Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٩٠

﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين ما قضى عليكم. ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾ متول لأمركم. ﴿الْجَوارِ﴾ السفن وقولهم: الجوار بضم الراء كقولهم: الباز الأشهب. ﴿كَالْأَعْلامِ﴾ كالجبال؛ قالت الخنساء (٢٤٧ /أمن البسيط):

... كأنه علم في رأسه نار (١)

﴿رَواكِدَ﴾ ثوابت لا تجري. ﴿عَلى ظَهْرِهِ﴾ أي: على ظهر البحر. ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ﴾ على البلاء ﴿شَكُورٍ﴾ على النعماء. ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ تركد المراكب على ظهر البحر ويرسل الريح عاصفة فيغرقهن، فإن قلت: علام عطف قوله: ﴿يُوبِقْهُنَّ؟﴾

قلت: على. ﴿يُسْكِنِ﴾ والمعنى: إن يشأ يسكن الريح فيركدن، أو يعصفها فيغرقن بعصفها. وإن قلت: فلم جزم ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ؟﴾ قلت: لأن المعنى: إن يشأ يسكن أو يوبق. وإن قلت: فما موجب الحركات الثلاث في ﴿وَيَعْلَمَ؟﴾ قلت: أما الجزم فعلى ظاهر العطف، وأما الرفع فعلى الاستئناف، وأما النصب (٢) فللعطف على منصوب محذوف، والتقدير: لينتقم منهم، ويعلم الذين يجادلون.

وأما قول الزجاج (٣): النصب على إضمار "أن" لأن قبلها جزاء، تقول: ما تصنع أن أصنع مثله وأكرمك، وإن شئت: أكرمك؛ على: وأنا أكرمك، وإن شئت: وأكرمك جزما ففيه نظر ما أورده سيبويه في كتابه (٤): واعلم أن النصب بالفاء والواو في قوله: إن تأتني آتك، وأعطيك ضعيف، وهو نحو قوله [من الوافر]:

سأترك منزلي ببني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا (٥)