Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٧٥

وعن أبي بكر الصديق ﵁: ثم استقاموا فعلا كما استقاموا قولا. وعنه: أنه سألهم عنها، فقالوا: لم يذنبوا فقال: حملتم الأمر على أشده؛ فقالوا: فما تقول؟ قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان " (١).وعن عمر قال: استقاموا على الطريقة ولم يروغوا روغان الثعالب (٢). وعن عثمان: أخلصوا العمل (٣). وعن علي: أدوا الفرائض (٤).

وروي أن سائلا قال: يا رسول الله، مرني بعمل أعتصم به؛ فقال:" قل آمنت بالله ثم استقم، قال: فقلت: ما أخوف ما تخاف علي؟ قال: فأخذ رسول الله ﷺ بلسان نفسه فقال: هذا " (٥). ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ﴾ عند الموت بالبشرى. وقيل: للبشرى في ثلاث مواطن: عند الموت، وفي القبر، وإذا قاموا من قبورهم. أن مخففة من الثقيلة، أو بمعنى أي، والخوف: غم يلحق لتوقع المكروه، والحزن: غم يلحق على أمر قد فات.

وقيل: لا تخافوا على ما تقدمون عليه، ولا تحزنوا على ما خلفتم. ﴿تُوعَدُونَ﴾ يتمنون، والنزل: رزق النزيل، وهو الضيف، وانتصابه على الحال.

﴿نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَما يُلَقّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦) وَمِنْ﴾