Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة غافر (المؤمن) [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٦٢

﴿تَتَذَكَّرُونَ (٥٨) إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (٥٩) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (٦٠)﴾

ضرب الأعمى والبصير مثلا للمحسن والمسيء. ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ لا يصدقون بالساعة.

﴿اُدْعُونِي﴾ اعبدوني، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن، ولذلك قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ ولم يقل: عن دعائي. والاستجابة: الإجابة. وقيل: معناه:

اعبدوني أثبكم. وعن الحسن: أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: اعملوا وأبشروا فإن حقا على الله أن يستجيب للذين آمنوا (١). وقيل للثوري: أندعو الله؟ فقال: إن ترك الذنوب هو الدعاء (٢). وفي الحديث: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" (٣).وروي أن النبي ﷺ قال: "الدعاء هو العبادة" وتلا هذه الآية (٤). ويجوز أن يراد ظاهر اللفظ، وأن الدعاء نوع من العبادة (٢٣٨ /ب) وعن كعب "أعطى الله هذه الأمة ثلاثا لم يعطهن إلا الأنبياء: قال للنبي: أنت شاهدي على خلقي، وقال لهذه الأمة:

﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ﴾ (٥) وكان يقول للنبي ﷺ: ما عليك من حرج، وقال لهذه الأمة: ﴿ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٦) وكان يقول للنبي ﷺ: ادعني أستجب لك وقال لهذه الأمة: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٧).