Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة غافر (المؤمن) [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٥٢

﴿فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ إنما اعترفوا بها؛ لأنهم رأوا الإحياء والإماتة قد تكررت عليهم، وهي فعل الله تعالى؛ فأقروا بما كانوا يكذبون به من نفي الشريك.

قوله: ﴿فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أي: فهل إلى نوع من الخروج من سبيل؟ أم اليأس واقع دون ذلك؟

﴿ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢)﴾

قوله: ﴿ذلِكُمْ﴾ أي: ذلكم الذي وصفناه من كفركم واعترافكم بما أنكرتموه بسبب أن الله إذا ذكر وحده بالوحدانية أنكرتم ذلك ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلّهِ﴾ حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد. وقيل: إن الحرورية الخوارج قالوا: لا حكم إلا لله من قوله:

﴿فَالْحُكْمُ لِلّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ (١).

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاّ مَنْ يُنِيبُ (١٣) فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (١٤) رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ﴾