Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة البقرة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٠٠

والمريض أن يصوموا رمضان، وقال: الواجب في حقه وحق المسافر عدة من أيام أخر (١).

كان في ابتداء الإسلام إن شاء القادر أن يصوم فعل، وإن شاء أن يفطر ويكفر جاز.

ومنه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾، ثم قال: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ ثم نسخ بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ فتحتم الصيام.

قوله: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ يريد الاطلاع وقربه - سبحانه - ليس معلقا على شرط، بل الجواب محذوف، والمراد: وإذا سألك عبادي عني فقل: إني قريب.

وكان في ابتداء وجوب الصوم يجوز الأكل إلى العشاء ما لم ينم، فإن نام قبل العشاء حرم عليه الأكل إلى المغرب من الليلة القابلة، وكذلك الجماع، وإن بعض الصحابة جامع امرأته بعد العشاء وشكا ذلك إلى النبي ﷺ فنزل تحليل الأكل والجماع إلى طلوع الفجر (٢). وعنى بالخيط الأبيض: الفجر، وبالخيط الأسود: الليل. ﴿وَتُدْلُوا﴾ يجوز أن يكون مجزوما، عطفا على قوله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا﴾ أو منصوبا بالواو.