Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة البقرة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٩٨

لأن السكون قطع للحركة، واحتباس عنها (١). والمراد: ولكم في القصاص حياة أي: حياة مضمومة إلى الحياة الأصلية، فلو عرف الحياة فقال: «ولكم في القصاص الحياة» لاختل المعنى، وكان يظن أن الحياة الأصلية مستفادة من القصاص، ونظيره قوله - تعالى - في العسل: ﴿فِيهِ شِفاءٌ﴾ [النحل: ٦٩] ولم يقل: فيه الشفاء؛ لئلا يظن أن الشفاء منحصر في العسل (٢).

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾

كانت الوصية بما يخلف الإنسان فرضا عليه قبل نزول آيات المواريث. ﴿حَضَرَ﴾ كناية عن حضور أسبابه. والخير: المال والاكتساب ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور: ٣٣] فلما نزلت آية المواريث نسخت وجوب الوصية (٣). ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ من