Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٢٠٥

﴿إِلْياسَ﴾ قيل: هو إدريس النبي، وفي قراءة ابن مسعود (وإن إدريس) (١). وقيل: هو إلياس بن ياسين، من ولد هارون أخي موسى.

﴿بَعْلاً﴾ صنم كان لهم، يعني: أتدعونه إلها؟ وقيل: كان صنم ففتنوا به وعظموه حتى جعلوا له أربعمائة سادن، وجعلوا الأربعمائة أنبياء فكان الشيطان يدخل في جوفه ويتكلم بالضلال، والسدنة يحفظونه ويعلمونه الناس، وهم أهل بعلبك.

وقيل: البعل: الرب.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ (١٣٠) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢) وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلاّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)﴾

وقرئ "الياسين" (٢) ولعل الياء والنون معنى في لغة السريان، أو لعله جمع إلياس؛ كما قال: الخبيبيّون وهو ولد عبد الله بن الزبير، والمهلبيّون في جمع المهلب؛ وليس ذلك بجمع إلياس؛ لأنه لو كانت الألف واللام للجمع لعرف بالألف واللام، ولم يعرف. ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يعني: أسلبتم العقول فلا تعقلون؟

﴿إِذْ أَبَقَ﴾ سمي هربه من قومه بغير إذن ربه إباقا على المجاز. والمساهمة: القرعة، والمدحض: المغلوب. روي أن يونس لما ركب السفينة فقال البحار: إن الله أجرى العادة