Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٨١

يذهبون مهطعين إلى الداعي وهو إسرافيل و ﴿الصُّورِ﴾ القرن الذي ينفخ فيه.

وقيل: جمع صورة. وقرئ ﴿الصُّورِ﴾ بفتح الواو (١). و ﴿الْأَجْداثِ﴾ القبور، وقرئ بالفاء (٢). ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يسرعون بكسر السين وضمها (٣) وهي النفخة الثانية. قرئ (من أهبنا) بمعنى: من أيقظنا، وقرئ" من بعثنا " (٤) على الجار والمجرور، و" ما "خبر وهي موصولة أو مصدرية. ويجوز أن يكون ﴿هذَا﴾ صفة للمرقد، و ﴿ما وَعَدَ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أو ﴿ما وَعَدَ﴾ مبتدأ وخبره محذوف. قيل: إن الكفار يجدون بين النفختين هجعة يرفع (٢١٣ /ب) عنهم العذاب فيها، فإذا صيح بهم قالوا: ﴿يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾ وقوله: ﴿هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾ من كلام الملائكة، أو كلام المتقين. وقيل: من كلام الكفار؛ يتذكرون ما سمعوه من الرسل، فيجيب بعضهم بعضا به.

وإذا كانت ﴿ما﴾ مصدرية كان التقدير: هذا ما وعد الرحمن، ولا يمكن أن يقال: وهذا صدق المرسلين، فلنرجع إلى القول بأنها موصولة، والتقدير: هذا الذي وعد الرحمن والذي صدق فيه المرسلون، من قولك: صدقني سن بكره (٥).

وقوله: ﴿مَنْ بَعَثَنا﴾ سؤال عن الباعث، وجوابه بتعيينه، لكن طابقه ما بعده؛ لأن المعنى: بعثكم الرحمن الذي صدق الوعد وأنبأكم به الرسل؛ كأنه قيل: الأهم بكم السؤال