Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٧٢

﴿بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١)﴾

وقرئ" إنا جعلنا في أيديهم "، " وفي أيمانهم " (١) وهو ضعيف؛ لما سبق من كون الغل سببا في الإقماح. وقرئ ﴿سَدًّا﴾ بالفتح والضم (٢). وقيل: ما كان من فعل الناس فبالفتح، وما كان من فعل الله فبالضم.

﴿فَأَغْشَيْناهُمْ﴾ فألبسنا أبصارهم غشاوة، أي: غطيناهم. وقرئ (فأعشيناهم) بالعين (٣) من العشاء، وهو تعذر الإبصار بالليل. وقيل: نزلت في بني مخزوم، وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه، فجاء النبي ﷺ فصلى فأخذ أبو جهل حجرا ليرضخ به رأسه كما زعم، فيبست يده ولصق الحجر بجلده، فلم يقدر على فكه إلا بجهد، فقال مخزومي آخر: أنا أرضخه بهذا الحجر فقام ليفعل فأعمى الله بصره (٤).

قوله ﷿: ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ متعلق بقوله: ﴿وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ الآية، أي: لا يبصرون ما قدامهم ولا ما خلفهم؛ لأجل السد المانع من ذلك؛ لأنهم متعامون على النظر في الآيات. فإن قلت: قوله: ﴿إِنَّما تُنْذِرُ﴾ (٢١١ /أ) إنما يتوجه إذا كان الإنذار حاصلا، وقد تقدم قوله: ﴿ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ؟﴾