Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٦٧

﴿تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ على معنى ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ فكأنه قال: قد عمرناكم وجاءكم النذير.

﴿بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بمعنى مضمراتها.

﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (٤١) وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُوراً (٤٢)﴾

﴿إِنْ أَمْسَكَهُما﴾ إن نافية أي: ما يمسكهما من أحد من بعده؛ كما في قوله تعالى:

﴿بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ (١) وروي: "أن ابن عباس لقي رجلا، أخبره ذلك الرجل أنه لقي كعبا فسأله: ما سمعت منه؟ فقال: سمعته يقول: إن السماوات على كاهل ملك. فقال ابن عباس: كذب، ثم تلا ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ الآية" (٢).روي: "أنه بلغ قريشا أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم، فقالوا: لعن الله اليهود والنصارى، أتتهم رسل فكذبوهم، والله لئن أتانا رسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ فلما بعث رسول الله ﷺ كذبوه. وقوله: ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ أي: من واحدة منها. وقيل: المعنى لنكونن أهدى من الأمة التي يقال فيها أنها أهدى الأمم، ومنه قوله ﷺ للمقداد: إحدى سوءاتك يا مقداد" (٣).