Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة البقرة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٩٠

لو آمنوا بمثل ما آمنا به لكفروا، فنحن آمنا بالله، وليس لله مثل نؤمن به، بل لفظة مثل زائدة، أي: فإن آمنوا بما آمنتم به. وقيل: ليست زائدة. والتقدير: فإن دخلوا في الإيمان بمثل ما دخلتم فيه من الثبات على الحق، وعدم الريب والشك.

﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾ مصدر، والتقدير: صبغ الله صبغته. ﴿شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ﴾ أي:

شهادة حصلت من جهته وبتوفيقه.

ومثل هذا التفضيل جعلناكم أمة وسطا، أي: خيارا ﴿قالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] أي:

أفضلهم. وقدم «شهداء» على «الناس»؛ لأن شرفهم في كونهم شهداء، وأخر «شهيدا» في قوله: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ لأن الشرف في تزكية الرسول لهم، وثنائه عليهم.

﴿الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾. وقوله: ﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي: لنرى (١). وقيل: لنميز. وقيل: لنعلم العلم (١٢ /أ) واقعا، وفيه نظر (٢). ﴿وَإِنْ كانَتْ﴾ التحويلة ﴿لَكَبِيرَةً﴾ لما حصل بسببها من استهزاء أصحاب الأديان؛ لأنهم جعلوا النسخ يقتضي البداء وهو لا يليق بالله ﷻ (٣).