تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Printed page ٢/ ٩٦
﴿الْفَتْحُ﴾ النصر أو الفصل بالحكومة؛ لقوله: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا﴾ (١). وكان المسلمون واثقين بما وعدهم الله تعالى به من النصر ويشيعونه بينهم؛ فيقول الكفار:
(١٨٧ /ب) ﴿مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ﴾ وهذا يدل على أنه يوم القيامة، فإنه في يوم بدر لو آمن منهم أحد قبل. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قيل: نسخت بآية السيف. وقيل: الإعراض عن السفيه ليس بمنسوخ؛ فهي محكمة (٢). ﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ أي: هم بصدد أن تلقاهم الملائكة يوم القيامة، فيغلون أعناقهم بالسلاسل ﴿يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ (٧٢) (٣) أجارنا الله تعالى من عذابه ونقمته وأدرج خطايانا في سعة رحمته.
***