من العرش إلى الأرض وعكسه مسافة يقطعها الراكب المجد في خمسين ألف سنة، وقوله - هاهنا -: ﴿أَلْفَ سَنَةٍ﴾ هو لمدة العروج من سماء الدنيا إلى الأرض أو عكسه. وقيل:
اختلاف القول في ذلك اليوم يوجب ظنونا مختلفة؛ فبعض من اشتد عليه الهول يقدره بخمسين ألف سنة، وبعض من كان أنقص عذابا يقدره بألف سنة.
﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ أي: حسنه؛ لأنه ما من شيء خلقه إلا وهو مرتب على ما اقتضته الحكمة، وجميع المخلوقات حسنة وإن تفاوتت إلى حسن وأحسن؛ كقوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾(١). وقيل: علم كيف يخلقه؛ من قولهم: قيمة المرء ما يحسن وقرئ ﴿خَلَقَهُ﴾(٢) على البدل من ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: أحسن كل شيء وخلقه؛ على الوصف ل "شيء". سميت الذرية نسلا؛ لأنها تنسل من الإنسان، أي: تخرج من صلبه ﴿مِنْ ماءٍ مَهِينٍ﴾ من مني مستقذر تكره أن تراه على ثوبك أو بدنك.