Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦١

﴿فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ الفاء في قوله: ﴿فَإِذا رَكِبُوا﴾ أي: هم على ما هم عليه من دعوى الشرك فإذا دهمهم أمر عظيم التجأوا إلى الله وحده، وسماهم ﴿مُخْلِصِينَ﴾ تهكّما بهم.

اللام في ﴿لِيَكْفُرُوا،﴾ و ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ يجوز أن تكون لام كي، وأن تكون لام الأمر للتهديد. وجاء قوله: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ إيذانا بفساد ذلك الإخلاص الذي أخلصوه في الشدة.

كانت العرب حول مكة يغير بعضهم على بعض، ويأكل القوي منهم الضعيف، وكان أهل الحرم آمنين في رحلتي الشتاء والصيف؛ فذكرهم الله تعالى هذه النعمة.

قوله: ﴿لَمّا جاءَهُ﴾ أي: كذبوا به لما جاءهم، ولم يتثبتوا؛ بل بادروا إلى التكذيب.

﴿جاهَدُوا فِينا﴾ أي: بالصبر على قتال الكفار وأذاهم. وقوله: ﴿فِينا﴾ أي: في طاعتنا.

قوله: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير. وعن أبي سليمان الداراني (١):

والذين جاهدوا فيما عملوا لنهدينهم إلى ما لم يعملوا (٢). وقيل: إن الذي (١٧٨ /ب) يشاهد فينا من جهلنا بما لا نعلم إنما هو من تقصيرنا فيما علمناه. ﴿لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ لناصرهم ومعينهم.

***