Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٦٦٩

(تكن) كقوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا﴾ (١).

و ﴿عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ من آمن منهم كعبد الله بن سلام ﴿سَلَكْناهُ﴾ أدخلناه ومكناه مكذبا. ودخلت الفاء في قوله: ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ يعني يترتب هذا على هذا، ولم يرد أنه يقع عقيبه ﴿ما﴾ في قوله: ﴿ما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ أي: لم يغن عنهم.

﴿وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرى وَما كُنّا ظالِمِينَ (٢٠٩) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢) فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ (٢٢٣) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤)﴾

وقوله هاهنا: ﴿إِلاّ لَها مُنْذِرُونَ﴾ وقال في الحجر: ﴿إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ (٢) فأثبت الواو، إنما كان ذلك؛ لأن الأصل حذف الواو؛ لأن الجملة بعدها صفة للنكرة، والأصل في الصفات ألا تعطف بالواو (٣).

قوله: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ﴾ المراد به كل سامع، وروي أنه لما نزل قوله ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي ﷺ على الصفا فنادى قبائل العرب بطنا بطنا، فاجتمعوا إليه (١٦٠ /أ) فذكرهم وحذرهم فقال أبو لهب: تبت يداك ألهذا جمعتنا؟ فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (١) (٤).

الطائر إذا أراد أن ينحط للوقوع خفض جناحه، وإذا أراد أن يطير نشره، فقيل له: