Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٦١٩

أنفسهم معجزين.

أمر بأن يستأذن العبيد. وقيل: العبيد والإماء والصغار ثلاث مرّات في اليوم والليلة؛ لأنها أوقات نوم، وربما دخل في شيء من هذه الأوقات فتبينت له بعض عورة النائم، فأمروا بالتحفظ، وسمّي كلّ وقت من هذه الأوقات عورة لخللها، والعورة الخلل، ثم بين العذر في جواز الدخول للمذكورين فيما سوى هذه الثلاثة بقوله: ﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: أن بكم وبهم حاجة إلى الدخول؛ لأنهم طوافون عليكم.

روي أن مدلج بن عمرو كان غلاما أنصاريّا أرسله رسول الله ﷺ وقت الظهيرة إلى عمر ﵁، فدخل عليه وهو نائم، وقد انكشف عنه ثوبه فقال عمر ﵁: لوددت أن الله ﷿ نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا عند الدخول علينا هذه الساعة إلا بإذن، ثم انطلق معه إلى النبي ﷺ فوجده وقد أنزلت عليه هذه الآية (١)، وهي إحدى الآيات الثلاثة المنزلة بسبب عمر (٢).

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩)﴾

﴿الْحُلُمَ﴾ بسكون اللام (٣) وقرئ (ثلاث عورات) بالنصب بدلا عن ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ أي