Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة النور [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٦٠٣

﴿وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾

قوله ﷿: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي: تشيعون ذكره في المجالس حتى ينتشر.

وقيل: تتلقونه بالقبول إذا حدّث به ولا تنكرونه، وروي عن عائشة ﵂ أنها كانت تقرأ ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ بكسر اللام وتخفيف القاف (١)، ومعناه: ترددونه وهو مأخوذ من الولق، وهو الإسراع، أي: تسرعون في الكذب وغيره. ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ آثاره. وقيل خطاياه. وقيل: يخطّي الشيطان الإنسان من الطاعة إلى المعصية.

قوله ﷿: ﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ أي: لا يقصر. وقيل: لا يحلف، من قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ﴾ (٢) أي: يحلف. وقرئ (ولا يتألّ) (٣) أي: لا يحلف.

وفي الحديث: «من يتألّ على الله يكذّبه» (٤) وهذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ كان ينفق على مسطح بن أثاثة، فلما خاض في الإثم ونشره حلف أبو بكر ﵁ أن لا يبّره، وكان ابن خالته، فنزلت الآية، فقال أبو بكر: «والله إني أحب أن يغفر الله لي» فعاد إلى برّه وكفّر عن يمينه (٥).

﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾

قوله ﷿: ﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الآية فيه ثلاثة أقوال: