تفسير القرآن العظيم - السخاوي
﴿عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ فيها وجهان:
أحدهما: الهوى (١٣٨ /أ). الثاني: حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالخلق.
الخاسئ: الصاغر الذليل. وقيل: المبعد. ﴿وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ أي: في رفع العذاب عنكم.
وقيل: إنهم زجروا عن الكلام غضبا عليهم. قال الحسن: فهو آخر كلام يتكلم به أهل النار (١). ﴿سِخْرِيًّا﴾ بالضم من التسخير، وبكسر السين من الاستهزاء، وقد قرئ بهما (٢).
﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (١١٣) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ (١١٨)﴾
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: في مدة حياتكم في الدنيا. استقصروها؛ لشدة عذاب الآخرة.
وقيل: سؤال عن لبثهم في القبور.
﴿الْعادِّينَ﴾ قيل: هم الملائكة. وقيل: الحسّاب. قوله ﷿: ﴿فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أي: إن حسابهم على الله - تعالى. وقيل: إن مكافأتهم على ربهم، ومنه قولهم:
حسبي الله، أي: كفاني. والله أعلم.
***