Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٧١

ممن حول المدينة قالوا: نأتي محمدا، ونعتبر أحواله فإن ظهر لنا صدقه اتبعناه وإلا رجعنا إلى أماكننا (١٣١ /أ) فالرجوع على العقب - على القول الأول - هو الردة، وعلى الثاني:

رجوعهم إلى أهليهم. وقيل: إن ناسا كانوا يسلمون وينتظرون ما يتجدّد فإن ولدت امرأة الرجل غلاما وولدت فرسه مهرة ونتجت ماشيته - استمرّ على دين الإسلام، وقال: هذا دين مبارك. وإن ولدت امرأته أنثى وفرسه مهرا وقل نفع ماشيته من درّها ونسلها رجع إلى مكانه الأول ولم يستقر على دين الإسلام (١).

المولى والعشير: المراد بهما الصنم، والعشير: المعاشر، ومنه سمي الزوج عشيرا، قال النبي ﷺ في النساء: «إنّهنّ يكثرن اللّعن ويكفرن العشير» (٢).

﴿مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ (١٥) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (١٨) هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩)﴾

قوله ﷿: ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ﴾ الضمير في ﴿يَنْصُرَهُ﴾ المراد به الرسول ﷺ. وقيل:

﴿لَنْ يَنْصُرَهُ﴾ لن يرزقه، يقال: أرض منصورة إذا مطرت (٣). والضمير على (من ظن) وقيل: لن ينصر الله أرضه: أي: لن يمطرها، والنصر في غير هذا المكان في الدنيا هي الغلبة، وفي الآخرة بظهور الحجة ﴿مَنْ كانَ يَظُنُّ﴾ الآية ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ بحبل ﴿إِلَى السَّماءِ﴾ ذات الكواكب ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ الوحي عن أن ينزل على النبي ﷺ إن استطاع ذلك. وقيل: فليمدد بحبل إلى سماء بيته وهو سقفه فليعلق نفسه فيه ثم ليقطع الحبل، فإن ذلك لا يفيده فيما