Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٦٦

وقيل: الحدب الفجاج والطرف وهو مأخوذ من حدب الظهر. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يسرعون، والنسلان: ضرب من السّير، وفي الذين ينسلون وجهان:

أحدهما: يأجوج ومأجوج يخرجون إذا فتح ردمهم.

والثاني: أنهم الناس يحشرون إلى الموقف.

﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنّا ظالِمِينَ (٩٧) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ (٩٨) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ (١٠٠) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (١٠١) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾

قيل: الواو في ﴿وَاقْتَرَبَ﴾ زائدة؛ لأنها جواب الشرط ولا مدخل للواو فيه (١).

﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قيل: وقودها. وقيل: حطبها، وقرأ ابن مسعود (حضب جهنّم) بالضاد المعجمة الساقطة (٢) يقال: حضبت النار، إذا ألقيت فيها ما يشعلها بعد همودها ﴿سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى﴾ قيل: الطاعة لله - تعالى - وقيل: السعادة من الله - تعالى.

وقيل: الجنة. وقيل: قبول التوبة وهو احتمال للماوردي (٣). ﴿مُبْعَدُونَ﴾ أي: عن جهنم