Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٥٤

قوله ﷿: ﴿مِنْ لَدُنّا﴾ أي: من عندنا. قال ابن جريج (١): أي: لاتخذنا ولدا ونساء من أهل السماء لا من الأرض (٢). قوله: ﴿إِنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ أي: لاتخذناه من السماء بحيث يخفى علمه عليكم. قوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ الحق هو المشروع، والباطل هو المدفوع. وقيل: الحق: القرآن، والباطل: إبليس.

وقيل: الحق المواعظ، والباطل: المعاصي، جعل الباطل كصورة صنم سقط عليه حجر ثقيل فوصل إلى دماغه فهلك (١٢٦ /أ) والشجة إذا وصلت إلى أم الدماغ وخرقتها تسمى دامغة، جعل ذلك مثلا لهلاك الباطل وأمن لمآثر الإسلام، والباطل الشرك. ﴿زاهِقٌ﴾ أي:

هالك.

قوله: ﴿وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ لا يتعبون ولا يعيون، يقال: حسر البعير: إذا أعيا، ومنه قوله: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (٣) قوله: ﴿يُنْشِرُونَ﴾ أي: يحيون الموتى، ومنه قوله - تعالى: ﴿ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (٤) وقوله: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها﴾ (٥) ومعناه: أن الإله يجب أن يكون قادرا على إحياء الموتى.

﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ (٢٢) لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ (٢٣)﴾ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ﴾