Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة طه [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٣٥

كان يعلم أنه يقضى اجتهد ووسع الحيل فيه ﴿قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا﴾ منه ضرر ﴿أَوْ أَنْ يَطْغى﴾ فيذكر في حقك ما لا يليق بجلالك. ﴿إِنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا﴾.

قال ابن عطية ﵀: "بعث موسى إلى فرعون في أمرين خاصة:

أحدهما: التوحيد. والثاني: تسليم بني إسرائيل إلى موسى وتخليصهم مما كان يكلفهم إياه من الأعمال الشاقة" (١).

﴿وَلا تُعَذِّبْهُمْ﴾ والدليل على صحة رسالتنا أنا ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ (١٢٠ /أ) والمعجزات دالة على صدق النبي. ﴿إِنّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا﴾ استدلت المرجئة (٢) بهذه الآية، وقالوا: لا يعذب الله من قال: لا إله إلا الله أبدا، واحتجوا بقوله: ﴿إِنّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾ فمن لم يكذب الرسل ولم يحصل منه التولي فلا يعذب.

﴿قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (٤٩) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى (٥٠) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (٥١) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى (٥٢) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (٥٤) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (٥٥)﴾