Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٩٣

[من البسيط]:

إن الخليفة إن الله سربله ... سربال عزّ به ترجى الخواتيم (١)

﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ إن كانت عدن اسم مكان مخصوص، فهي معرفة، وإن كانت من عدن بالمكان إذا أقام به فهي نكرة. قيل: السندس ما رقّ من الديباج. والإستبرق (١٠٨ /أ) ما غلظ منه، ولهذا قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (٢) ولا يعني بما غلظ من الديباج له ناقص القيمة؛ لأنه ليس في الجنة ناقص إنما هو نوع من الحرير ينسج ثخينا. ﴿الْأَرائِكِ﴾ السرر في الحجال. ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ﴾ ﴿مَثَلاً﴾ و ﴿رَجُلَيْنِ﴾ مفعولان ل ﴿وَاضْرِبْ﴾ ومعناها:

صيّر؛ كقولك: ضربت الطين لبنا، وقد سبق أن الزمخشري (٣) قال: إن الجنة من النخل، والفردوس من الكرم، وظاهر هذه الآية يخالفه؛ لأنه جعل الجنتين من الأعناب، ﴿أُكُلَها﴾ أي: ثمرتها.

لم تظلم: لم تنقص. وكان له أموال مختلفة بثمرها. ﴿يُحاوِرُهُ﴾ يراجعه للكلام.

النفر: القوم الذين ينفرون معك إذا استدعيتهم. وقال الزمخشري (٤): ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ أي: التي لا جنة له سواها، وليس له في الآخرة إلا النار، وزعم أنه إن كان ثم آخرة فنصيبه منها وافر، ولا دليل له على ذلك ولا باعث إلا البطر، وسعة الرزق. جعل صاحبه إنكاره للبعث وقسمه أن جنته لا تبيد، وأنه يؤتى في الآخرة نصيبا وافرا كفرا بالله.

﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً (٣٧) لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً (٣٩)﴾ ﴿فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها﴾