Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٨٧

﴿ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ﴾ (١) ﴿لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً﴾ بعيدا عن الصواب، يقال شط المزار: إذا بعد ﴿وَلا تُشْطِطْ﴾ (٢) ولا تبعد عن الحق.

﴿قَوْمُنَا﴾ بدل من ﴿هؤُلاءِ﴾ ﴿لَوْلا﴾ هلاّ ﴿يَأْتُونَ﴾ على تصحيح عبادتهم ببرهان بيّن فلا أحد ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ وافترى إن كانت بمعنى كذب ف" كذبا "مصدر، وإن كان بمعنى اقتطع واختلق جاز أن يكون مفعولا.

﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ وإذ اعتزلتم قومكم بكفرهم. ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ ما ترتفقون به، سمي المرفق؛ لأنه ارتفق بدخول عظم الساعد في عظمي (٣) فهيأ بذلك بسط اليدين وقبضهما.

قيل: إن الشمس كانت إذا طلعت تميل عنهم خاصة ذات اليمين، وإذا غربت تميل ذات الشمال، وهذا بعيد، بل الصواب أن باب الغار كان في مقابلة بنات نعش (٤) فكانت الشمس لا تدخل لهم بكرة ولا عشية ولا في شيء من النهار. واحتج الأولون بقوله - تعالى:

﴿ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ﴾ وأجيب بأن المراد بقاؤهم ثلاثمائة سنة من غير غذاء ولا شراب وتهيئة هذا الكهف في فجوة في مكان لا تتسلط عليه الشمس. ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ الكامل الهداية.

﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ﴾