Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٧٥

﴿فَتَقْعُدَ﴾ هي من أخوات كان، و ﴿مَذْمُوماً﴾ خبرها. ﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ أي: أمر وأوصى بالوالدين إحسانا. ﴿أُفٍّ﴾ كلمة يتضجر بها، جعل للذل جناحا، وجعل خفض الجناح كناية عن اللين.

وقوله: ﴿كَما رَبَّيانِي﴾ الكاف للتعليل، أي: لأجل أنهما ربياني، كقوله: ﴿كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً﴾ ثم قال: ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ (١) أي: لأجل إرسال هذا النبي اذكروني. ﴿حَقَّهُ﴾ من صلة الرحم.

﴿إِخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ أي: يوافقون الشياطين على ما يوسوسون به. ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً﴾ جعل غل اليد كناية عن البخل، وبسط الكف عبارة عن العطاء. ﴿مَحْسُوراً﴾ قد أعييت، والمحسور المعيى. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي: يضيق، ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (٢) الإملاق:

الفقر، والخطأ: المعصية، والخطأ ضد العمد. وقوله: ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ مستثنى من ﴿وَلا تَقْتُلُوا﴾ وقيل: من ﴿حَرَّمَ اللهُ﴾. ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ أي: لا يقتل غير قاتله. وكانت العرب إذا رأت رجلا من قبيلة القاتل قتلوه. وقيل: كانوا يقولون: لا نأخذ بالواحد منّا إلا عشرة منكم. وقيل: فلا يمثّل بالقتيل. الأشد: جمع شد، أي: حتى تقوى قوى أعضائه، قال عنترة [من الكامل]:

عهدي به شدّ النهار كأنما ... خضب البنان ورأسه بالعظلم (٣)

﴿إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً﴾ أي: عنه. وقيل: مسؤولا، أي: مطلوبا. وقيل: يسأل العهد [عمّن] (٤) وفّى به، ومن لم يف به. ﴿تَأْوِيلاً﴾ عاقبة، و ﴿وَالْفُؤادَ﴾ القلب ﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ﴾ إن طاولتها. ﴿أَفَأَصْفاكُمْ﴾ (١٠٤ /أ) أعطاكم صفوة الأولاد. ﴿ذِي الْعَرْشِ﴾ صاحب العرش. قوله: ﴿وَتَعالى﴾ يدل على أن قوله: ﴿سُبْحانَهُ﴾ تنزه.

وقيل: معناها نزهت الله.