Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٧٣

﴿طائِرَهُ﴾ حظّه ونصيبه ﴿حَسِيباً﴾ محاسبا، ولا تحمل حاملة. ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ﴾؛ كقوله: ﴿وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾ الآية (١). ﴿وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ بالطاعة فعصوا. وزعم الزمخشري (٢) أن التقدير: أمرناهم بالفسق ففسقوا. جعل توسعة الأرزاق عليهم والتمكين في البلاد كالأمر بالبطر والفسق. قال: تقول: أمرت زيدا فعصى، فتضمر بالطاعة؛ لدلالة (١٠٣ /ب) " فعصى "عليه.

قرئ ﴿أَمَرْنا﴾ من الإمرة وهي الولاية، وقيل: ﴿أَمَرْنا﴾ (٣) كثرنا، قال ﵇:" خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة " (٤) يعني بالسكة النخل، وبالمأبورة التي ظهرت ثمرتها من كمامها، وبالمأمورة المهرة الكثيرة الولادة. قوله: ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ تقييد لإطلاق قوله: ﴿وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها﴾ (٥) وكثيرا ترى قوما يسألون الدنيا ولا تحصل لهم. والمراد: التقييد بهذين القيدين.

والمدحور: المطرود، ومنه ﴿قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً﴾ (٦) ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً﴾ (٧). أراد ﴿سَعْيَها﴾ اللائق بها. ﴿وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ أي:

ممنوعا.