تفسير القرآن العظيم - السخاوي
ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا (١)
الأمة: الرجل المتفرد بالدّين، كذلك كان قس بن ساعدة، فقال ﷺ: "إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده" (٢).وقيل: كان يرفع من أعماله كعمل أمة.
﴿وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ وهو أن جميع أرباب الملل يدعونه، ثم هاهنا ما هو أعظم من ذلك وهو أنا أمرناك باتباعه. ﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ كما زعم الكفار، فصوروا صورة إبراهيم وإسماعيل صنمين في الكعبة، وفي أيديهما الأزلام يقتسمان بها، حتى أخرجها النبي ﷺ (٣). ﴿السَّبْتُ﴾ مصدر، سبت اليهود إذا أعظمت سبتها ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ نسختها آية القتال. ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا﴾ نزلت في شأن حمزة لما رآه رسول الله ﷺ قد مثل بأحد، وقطعوا مذاكيره وأذنيه وشقوا بطنه، فقال النبي ﷺ: "لئن ظفرني الله بهم لأمثّلنّ بسبعين منهم" (٤) فعزاه بذلك وأمره بالصبر. والله أعلم.
***