Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٥٠

﴿لِتَشْقى (٢) إِلاّ تَذْكِرَةً﴾ (١) والتذكرة من فعل الله، والشقاوة من فعل الخلق.

﴿وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قيل في تفسيره أقاويل باطلة؛ لقوله: ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فلو صحّ تفسيره بشيء لكان معلوما، وفي المثل: "إذا استأثر الله بشيء فاله عنه" (٢).

﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (٩) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢) وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)﴾

﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ أي: الطريق القصد الموصلة إليه، ومن الطرق ﴿جائِرٌ﴾ عادل عن السبيل الحق ضالّ ﴿وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ترعاه السائمة من النعم، تقول: أسمت النعم، إذا أرسلتها في المرعى المباحة (٩٨ /ب) ومنه قوله ﵇: "في سائمة النعم الزكاة" (٣) وهي مأخوذة من السّومة، وهي العلامة إذا أطلقت