Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٤٢٨

ذلك فلا يعجزوننا ولا يفوتوننا، وليس عليك إلا البلاغ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات.

﴿نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها﴾ قيل: هو ما يفتحه الله من بلاد الكفار فتنقص بلادهم ويزداد في بلاد الإسلام، ويدل عليه في سورة الأنبياء بعد مثل هذه الآية ﴿أَفَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ (١) وهذا بعيد لأن النبي ﷺ كان عند نزول هذه السورة المكية لم يفتح عليه شيء من بلاد الكفار.

وقيل: يموت علماؤها وهو بعيد، فأيّ عالم تنقص الأرض بموته مع حياة رسول الله؟! وقيل: هو نقص الثمرات بسبب الظلم ﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ﴾ (٢) ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ يتبعه بالنقض.

﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ أي: يأتي وقت حسابه سريعا ﴿وَما أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ (٣) ﴿لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ﴾ الجنة ﴿كَفى بِاللهِ﴾ كفى الله.

﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ جبريل. وقيل: مؤمنو أهل الكتاب، وقرئ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (٤).

***