تفسير القرآن العظيم - السخاوي
باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، أترون ذلك يبقي من درنه شيئا؟ قالوا: لا، قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا" (١).
﴿فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: الصابرين. وقيل: أعم من ذلك والصبر داخل فيه. ﴿فَلَوْلا﴾ فهلا، والمعنى: فلم يكن من القرون من قبلكم أولو بقية إلا قليلا.
﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (١١٧) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩) وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنّا عامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ (١٢٣)﴾
﴿أُتْرِفُوا﴾ نعموا، واللام في ﴿لِيُهْلِكَ﴾ لام الجحود، والواو في ﴿وَأَهْلُها﴾ واو الحال. ﴿وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قيل: للرحمة. وقيل: خلقهم لما هم عاملون، فإن كل موجود حادث فهو بقدرة الله. ﴿وَكُلاًّ﴾ مفعول ﴿نَقُصُّ﴾. و ﴿ما نُثَبِّتُ﴾ بدل من ﴿وَكُلاًّ﴾ و ﴿وَجاءَكَ فِي هذِهِ﴾ السورة ﴿الْحَقُّ﴾. ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ على تمكنكم.