Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٦٩

وتفخيما لشأنه، والوقف عند قوله: ﴿وَلا فِي السَّماءِ﴾ (١) وإلا لزم أن يكون الذي يعزب عن علم الله لا يغيب إلا في كتاب مبين، وهو كلام فاسد، فإذا وقفنا على قوله: ﴿وَلا فِي السَّماءِ﴾ ويكون ﴿وَلا أَصْغَرَ﴾ ﴿وَلا أَكْبَرَ﴾ مستأنف، فمن فتحهما فهما مثل قولك: لا رجل في الدار، ومن رفعهما (٢) فهما كقوله: لا رجل في الدار (٧٨ /ب) وكقول الشاعر [من مجزوء الكامل]:

من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح (٣)

﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في الآخرة ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما خلفوه، والبشرى في الدنيا: الرؤية الصالحة يراها المؤمن أو ترى له. الوقف على قوله: ﴿قَوْلُهُمْ﴾ (٤) ولا تكون إن مكسورة بعد القول لفساد المعنى، وإنما" إن "كسرت لابتداء كلام. ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ﴾ في عقائدهم ﴿إِلاَّ الظَّنَّ﴾ والخرص: الكذب، وأصله من خرص النخل والكرم، وهو أن يحرز ما عليه من التمر عند تقدير جفافه، وذلك الحرز لا بد أن يخطئ ولو بقدح.

قوله: ﴿وَالنَّهارَ مُبْصِراً﴾ فيه؛ كقوله: ﴿وَآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (٥) أي: مبصرا بها. ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ والملك ينافي الولادة، وقد بين ذلك فيما سبق.

﴿إِنْ عِنْدَكُمْ﴾ ما عندكم من حجة بهذا.

﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)﴾ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي﴾