Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٥٠

روي أنه حفر موضع الضرار فخرج منه دخان كثير، وهو معنى قوله: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ (١).

﴿رِيبَةً﴾ حسرة، حيث لم ينالوا ما أملوا. ﴿اِشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وهي ملكه بثبوت الجنة لهم وهي عطاؤه، ومن قرأ ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ (٢) فهو إما لأن الواو لا تقتضي ترتيبا أو تقتضيه (٣) ولكن المعنى يقتل بعضهم ويقاتل الباقون الكفار، وهذا كقراءة من قرأ في آخر آل عمران ﴿وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ (٤) وقراءة من قرأ في البقرة ﴿وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ (٥).

﴿التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)﴾ ﴿وَما كانَ اللهُ﴾