Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٤٤

﴿عاهَدَ اللهَ﴾ فوضع ثعلبة التراب على رأسه فلم يقبل منه النبي ﷺ شيئا، ثم جاء في خلافة أبى بكر بزكاته، فلم يقبلها، ثم جاء زمان عمر، فلم يقبلها، وتوفي في خلافة عمر (١).

ووجه امتناعهم من قبول زكاته من قوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ فدل على استمرار النفاق إلى الموت، والمنافق كافر لا تقبل له زكاة.

لما حث رسول الله ﷺ الناس على الإنفاق في سبيل الله - جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وجاء عثمان بألف دينار، وعمل أبو عقيل يومه في الجرير (٢) فحصل له صاع، فأوصل إلى عياله نصف صاع، وأحضر للصدقة نصف صاع، فقالوا: ما أراد عثمان وعبد الرحمن بن عوف إلا الرياء، وما أراد أبو عقيل بهذا القدر اليسير إلا أن يذكر ويعوض إذا جاءت الصدقات، فنزلت ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣).