Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣٤٢

يعني أنهم كالجسد الواحد، وهكذا أهل المذاهب الفاسدة يعين بعضهم بعضا.

﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ عن العطاء في سبيل الله.

﴿نَسُوا اللهَ﴾ أهملوا (٧٢ /ب) أوامره فجازاهم على إهمالهم بالإهمال. ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أي: هي الكافية في تعذيبهم ومجازاتهم.

﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٩) أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠) وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾

﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أي: يعذب المكذبون من قومك كما عذب المتقدمون ولعنوا.

﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ بنصيبهم. ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا﴾ أي: كالخوض الذي خاضوه. وقيل:

وضع (الذي) موضع (الذين) كقول الشاعر [من الطويل]:

فإنّ الذي حانت بفلج دماؤهم (١) ...

أي: فإن الذين. ﴿وَالْمُؤْتَفِكاتِ﴾ قرى قوم لوط؛ لأنها قلبت بهم. ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ بالآيات الواضحات، فكذبوا فأهلكوا ﴿فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ بالإهلاك.