فقال النبي ﷺ حين سمع شعرهم: "لا نصرت إن لم أنصركم" ثم جاء أبو سفيان بن حرب، فأراد أن يجدد العهد والعقد، وهو إذ ذاك مشرك فلم يجد إلى ذلك سبيلا، فبعث رسول الله ﷺ عليّا ومعه أبو هريرة وجماعة من الصحابة يقرءون على الكفار سورة براءة، ويعرفونهم أن العهد بينهم قد انتقض، وأنه لم يأخذهم بغتة، بل أمهلهم أربعة أشهر ليرجع من كان غائبا في البادية؛ ليستعدوا للحرب بوجوه الاستعداد (١). ﴿مُخْزِي﴾ مهين ومذل.
﴿وَأَذانٌ﴾ وإعلام.
﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ يوم النحر؛ لأن فيه طواف الزيارة، ورمي جمرة العقبة، ونحر الهدي أو ذبحه، وحلق الرأس. وقيل: يوم الحج الأكبر: يوم عرفة؛ لأن الحج يفوت بفواته، بخلاف بقية الأركان.
قرئ ﴿وَرَسُولِهِ﴾ بالعطف على اسم الله، وقرئ بالجر (٢) على القسم بالرسول، كقوله:
﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٧٢) ثم استثنى الله - تعالى - من ثبت على العهد ولم ينقضه