Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٣١٤

﴿أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥)﴾

﴿وَما﴾ أوصلت المرمى ﴿إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ﴾ أوصله، وكان النبي ﷺ قد أخذها من حصى وتراب، فرمى بها إلى ناحية القوم، فامتلأت أعين جميع المشركين ترابا ورملا، وأعان ذلك على انهزامهم.

البلاء يكون في الخير؛ لقوله: ﴿بَلاءً حَسَناً﴾ ﴿وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ﴾ (١) أي: مضعف.

روي أن أبا جهل قال يوم بدر: «اللهم انصر أهدى الحزبين، وأعلى الفئتين» فدعا على نفسه وجماعته (٢).

وقوله: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ إن تستنصروا، أي: فقد جاءكم النصر عليكم لا لكم. ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ﴾ شر ما دبّ على الأرض حتى يدخل الكافر، فهو بالنظر إلى أصل الوضع حقيقة في الكافر، ولكن في عرف الاستعمال بما يحمل (٦٦ /أ) على بعض ذوات الأربع، كما لو حلف لا يركب دابة فركب كافرا لم يحنث، وكما لو حلف لا يجلس في ضوء سراج لم يحنث بالجلوس في الشمس، وقال الله - تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً﴾ (٣) ولا يقعد على