تفسير القرآن العظيم - السخاوي
﴿وَصَدَفَ﴾ أعرض. لما كانوا بصدد وقوع إتيان الملائكة، وما بعده من التهديد، جعلوا منتظرين لهم وإن لم يكونوا منتظرين، التقدير: أو يأتي أمر ربك ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ من طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة، لا ينفع نفسا لم تكن آمنت من قبل إيمانها، ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا كسبها. وقوله: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ في موضع نصب صفة ل «نفسا». ﴿شِيَعاً﴾ أضرابا يشايع بعضهم بعضا في الباطل.
﴿لَسْتَ﴾ من عقائدهم الفاسدة وأعمالهم الخبيثة ﴿فِي شَيْءٍ﴾ ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ هذا أقل المضاعفة، وإن شاء ضاعفها إلى سبعمائة، كما في قوله: ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾ الآية (١) ﴿دِيناً﴾ نصب على القطع. و ﴿حَنِيفاً﴾ حال من المضاف إليه، وهو إبراهيم. والحال من المضاف إليه قليل؛ لأنه لم يأت إلا لتعريف المضاف، وليس أحد جزئي الكلمة (٢).
﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾