Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الأنعام [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٦٣

وظاهر الإثم: ما أعلن، وباطنه: ما أسر. وقيل: ظاهر الإثم: ما فعل، وباطنه: ما أضمر، نقله الماوردي (١). وقيل: ظاهر الإثم: الزنى بالبغايا. وباطنه: ذوات الأخدان.

استحسن الماوردي (٢) أن لا تؤكل الذبائح إلا إذا سمي الله عليها، لما يرى في الآية من التشديد، والمذاهب فيها ثلاثة: أحدها: مذهب الشافعي يجوز أكل متروك التسمية سهوا وعمدا. والثاني: مذهب ابن سيرين (٣) وداود: يحرم متروك التسمية سهوا وعمدا.

والثالث: مذهب أبي حنيفة: يحرم متروكا عمدا ويحل سهوا (٤).

﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ مشكل؛ فإن الشرط المجرد عن القسم لا يجاب إلا بأحد ثلاثة أمور: إما بالفعل، أو بالفاء، أو بإذا التي للمفاجأة وقد جاء هاهنا عاريا عن الثلاثة، فقيل في تأويله: ولئن أطعتموهم، فقدر لام القسم محذوفة وغلب القسم، فأجاب بجواب القسم. وإن صح باب هذا الاعتذار لم يصح اشتراط أحد الأمور الثلاثة في الجواب، بل مهما فقدت الثلاثة أوّلناها بهذا التأويل.

﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (١٢٣) وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (١٢٤) فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (١٢٥) وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)﴾

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي﴾