Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٢٣٤

وإلا فالفعل المضارع إذا وقع حالا مثبتا لم يجز دخول الواو فيه. روي أن جماعة أتوا بيوت أزواج النبي ﷺ فسألوهن عن أعماله في الليل والنهار، فذكرن لهم ذلك، فكأنهم استقلوها، فقال أحدهم: «أما أنا فأصوم فلا أفطر، وقال الآخر: أنا لا آكل لحما، ولا دسما، وقال الآخر: أنا لا آتي النساء، فجاء النبي ﷺ، فأطلعه الله على ما قالوا، فقال:

أما والله إني لأتقاكم لله، وأشدكم له خشية، أما أنا فأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني» (١) فنزلت ﴿لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ﴾ الآية (٢).

والاعتداء: مجاوزة الحد.

أصل اللغو في لغة العرب: أنهم إذا أتوا بإبل الدية، ومع النوق فصلان صغار لها، فلا يعتد بالفصلان في الدية، ويقال: هذه لغو، فاستعير ذلك في الكلام الذي لا تعقد فيه النية من الأيمان، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وهو مخير في كفارة اليمين بين العتق والإطعام والكسوة، فإن عجز عن الجميع صام ثلاثة أيام. ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ﴾ فلا تحلفوا، أو احفظوها إذا حلفتم فلا تحنثوا، أو احفظوها إذا حلفتم وحنثتم فلا تتركوا الكفارة.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١) وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٩٢) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٩٥)﴾

﴿وَالْمَيْسِرِ﴾، القمار، وكانوا يتفاءلون به للغنى، فاشتق له الميسر، من اليسار.