Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٧٣

قيل في قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً﴾ هو قول الولي للزوج: أزوجك على ما (٣٢ /أ) أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ومن دأب الإنسان إذا تزوج ثيبا أن يبغض زوجها الأول، ويود أن ينتقصه كلما ذكر، فلو جوز له أن يتزوج امرأة أبيه، لأفضي إلى بغضه لأبيه، وانتقاصه ومقته، وكانوا يسمون الوالد من زوجة الأب:

المقتي، ولذلك قال - تعالى: ﴿إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً﴾ وقوله: ﴿ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ يعني بالنكاح: العقد.

وقال أبو حنيفة: المراد به الوطء، فإذا زنى رجل بامرأة، حرمت على ابنه عنده، وعند الشافعي: الزنى لا يحرم الحلال (١).

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ﴾