Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ١٤٢

﴿تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ (٦٤) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧) إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨) وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٦٩) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٧٠) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١) وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢)﴾

﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ أمة محمد ﷺ؛ لأنهم صدقوا بجميع ما في الإنجيل من صفات النبي ﷺ ﴿ذلِكَ﴾ يجوز أن يكون في موضع رفع أو نصب؛ لاشتغال الفعل بضميره؛ كقوله:

﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ﴾ [يس: ٣٩] بالرفع والنصب (١).

﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ أي: المحكم، كقول الشاعر [من الكامل]:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها (٢)

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ﴾ في حصوله بغير الأم ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾ وزاد آدم بفقد الأم.

﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ﴾ أي: قدّر خلقه. ولذلك قال: ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ﴾ بخلاف قوله في سورة الفرقان: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ (٢) [الفرقان] فإنه عطف التقدير علي الخلق،