تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Printed page ٢/ ٦٤٤
أذى غيره، فأما إذا لم يظهر لحسده أثر، فلا إثم عليه.
وقوله: ﴿مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ﴾ يعم جميع ما استعاذ منه، ومعنى ذكر الغاسق والحاسد، فخص من بينها الغاسق والحاسد والساحر؛ لخفاء أمره، وأنه يلحق الإنسان من حيث لا يشعر. فإن قلت: لم عرف بعض المستعاذ منه دون بعضه؟
قلت: لأن كل نفّاث في العقد آثم، لأنه فعل السحر وهو معصية، وليس الغاسق كذلك، بخلاف الحاسد، قلت: قد يحسد ولا يعصي إذا لم يظهر لحسده أثر.
***