Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٣٣

أبيه (١)، يعني: أنهم كادوا البيت أولا ببناء كنيستهم "القليس"، وأرادوا أن ينسخوا حاله بصرف الحج إلى كنيستهم، فرد الله كيدهم وأهلكهم، وأرادوا ثانيا أن يهدموا الكعبة.

﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾

﴿أَبابِيلَ﴾ جماعات متفرقة الواحدة: إبالة، ومنه المثل: إنها لضغث على إبالة (٢).

و ﴿سِجِّيلٍ﴾ علم الديوان أعمال الكفار، كأنه قال: بحجارة من جملة العذاب الذي قدر وقوعه. والعذاب يوصف بالإرسال؛ ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً﴾ (٣) وأرسل عليهم طيرا أبابيل. ﴿مَأْكُولٍ﴾ (٣٤٨ /ب) أكلته الدود، أو تبن أكلته الدواب وراثته ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن؛ كقوله: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ﴾ (٤).

***