Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٢٦

وعطف ﴿فَأَثَرْنَ﴾ على الفعل الذي دل عليه ﴿وَالْعادِياتِ﴾ (١).

الكنود: الجحود، وبه سمي كندة؛ لأنه أنكر أباه، وجحده. وعن الكلبي: الكنود بلسان كندة: العاصي، وبلسان بني مالك: البخيل، وبلسان مضر وربيعة: (٣٤٦ /ب) الكفور (٢) إنه لنعمة ربه لشديد الكفران. ﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن الإنسان ﴿عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ يشهد على نفسه بالكنود. وقيل: وإن الله على كنوده لشاهد، وهو تهديد. ﴿الْخَيْرِ﴾ المال؛ كقوله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ (٣).

والشديد: البخيل، وإنه لأجل حبّ المال، أي: لأن إيثار الدنيا عنده، وطلبها قوي، أو أراد به: لفعل الخيرات غير منشرح، وأما حبه الدنيا وإيثارها على الآخرة فهو فيه شديد وقوله: ﴿وَحُصِّلَ﴾ جمع في الصحف محصلا، ومعنى علمه بهم: أنه يجازيهم يوم القيامة.

وقرئ بفتح "أن" (٤) وحذف اللام من خبره.

***