تفسير القرآن العظيم - السخاوي
﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ تقاد بسبعين ألف زمام. أي: يتذكر ما فرط فيه الإنسان.
قيل: المراد به أبي بن خلف.
﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾
﴿لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ﴾ أي: لا يعذب كعذاب الله أحد.
﴿وَلا يُوثِقُ﴾ مثل وثاقه أحد. وقيل: لا يحمل أحد عن أحد عذابا، ولا تزر وازرة وزر أخرى. ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ إما أن يكلمها الله؛ إكراما لها (٣٤٠ /ب) أو على لسان ملك. و ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ التي لا يستقر لها خوف، والمطمئنة إلى الحق المعتقدة له. قيل: يقال لها ذلك عند الموت. وقيل: وقت البعث. وقيل: عند دخول الجنة.
﴿راضِيَةً﴾ بما أوتيت. ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عند الله. ﴿فَادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ أي: انتظمي في سلك عبادي الصالحين. ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ معهم. وقيل: النفس: الروح. ومعناه ادخلي في أجساد عبادي. قيل:
الخطاب ب ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ لحمزة بن عبد المطلب (١). وقيل: لخبيب الذي صلبه المشركون (٢).
***