Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة "سبح" [الأعلى] [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٩٥

﴿الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧)﴾

وقوله: ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ﴾ لأن التردد بين الموت والحياة أشد وأفظع من التعذيب بغير ذلك ﴿تَزَكّى﴾ تطهر من الشرك والمعاصي. أو تطهر للصلاة أو تزكى تفعّل من الزكاة.

﴿فَصَلّى﴾ الصلوات الخمس، نحو قوله: ﴿وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ﴾ (١).

وقيل: هي صدقة الفطر. وقال [عليّ] (٢): لا أبالي ألا أجد في كتابي غيرها؛ لقوله:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى﴾ فأعطى زكاة الفطر، وصلى صلاة العيد (٣).

وقيل: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ فكبر تكبيرة الافتتاح، وبه احتج على وجوب تكبيرة الإحرام وعلى أنها ليست من الصلاة وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه - تعالى (٤). وعن ابن عباس:" ذكره معاده وموقفه بين يديه، فصلى له " (٥).وعن الضحاك:" فذكر اسم ربه في طريق المصلّى " (٦). ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ فلا تفعلون ما تفلحون به. وقرئ" يؤثرون " (٧) على الغيبة، ويعضد الأول قراءة ابن مسعود:" بل أنتم تؤثرون " (٨).

﴿خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ أفضل في نفسها وأنعم وأدوم. وعن عمر ﵁:" ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب " (٩).