﴿تَصَدّى﴾ في الأخبار والانتقال من الغيبة إلى الخطاب دليل على إنكار ما وقع. وفي ذكر الأعمى نحو من ذلك. وكان يحب أن يزيده لعماه تعطفا؛ لأنه مصاب بناظريه، وتأدب الناس بهذا الأدب، فروي أن الفقراء كانوا في مجلس سفيان الثوري أمراء (٢). ﴿وَما يُدْرِيكَ﴾ ما يؤول إليه حال هذا الأعمى عند التزكية والطهرة. ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ أو يتعظ. قرئ: "فتنفعه" بفتح العين (٣) بالنصب في جواب الترجي. وقيل: هو الكافر أي: أنك طمعت في أن يتطهر بالإسلام أو يذّكّر فتقربه الذكرى. ﴿تَلَهّى﴾ تتشاغل. قوله: ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ فيه إشارة إلى الاختصاص، أي: أنت مع جلالة قدرك وشرفك بالنبوة حقيق بألا تفعل ذلك وإن فعله غيرك.