Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٦٥

الخسران، أو خاسر أصحابها. ﴿زَجْرَةٌ﴾ من قولهم: زجر البعير: إذا صاح عليه.

والساهرة: الأرض البيضاء المستوية، سميت بذلك؛ لأن السراب يجري فيها، من قولهم: عين ساهرة، أي: جارية، وفي ضدها: عين نائمة، قال الأشعث بن قيس:

وساهرة يضحي السراب مجللا ... لأقطارها قد جبتها متلثّما (١)

وقيل: ساهرة: جهنم. ﴿اِذْهَبْ﴾ على إرادة القول. ﴿هَلْ لَكَ﴾ في كذا، وهل لك إلى كذا، أي: هل ترغب فيه. ﴿إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ إلى أن تطّهر من الشرك.

﴿وَأَهْدِيَكَ﴾ إلى معرفة ربك فتخشاه، والخشية إنما تكون بالمعرفة ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ (٢) وقال ﵇:" من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل " (٣).

بدأ في كلامه بالاستفهام كحال من يعرض على زيد النزول عنده، فيقول له: هل لك أن تنزل عندنا، ثم عقبه بالكلام اللين؛ ليستنزله بالمداراة كما أمر بقوله: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً﴾ (٤). ﴿الْكُبْرى﴾ قلب العصا حية؛ لأنها كانت أول ما أراه الله من المعجزات، وكان يتّقيها بيده، فقيل له: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ﴾ (٥) أو أرادهما جميعا، إلا أنه جعلهما آية واحدة؛ لأن الثانية تابعة، سماها سحرا بعد علمه بصحة النبوة.

﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢) فَحَشَرَ فَنادى (٢٣) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤) فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (٢٥) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١) وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤)﴾

﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ فزعا من الثعبان، وهو معنى قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى﴾ يفر منه.