Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٥٧

قرئ بنصب "يوم" ونصبه الأعمش (١). أي: هذا الذي قص عليكم واقع. ﴿يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ لا يستطيعون النطق، أو يقدرون عليه ويصدهم كثرة الهول.

﴿وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾

﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ عطف على ﴿وَلا يُؤْذَنُ﴾ ولو جعل الاعتذار مسببا عن الإذن لنصب.

﴿جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ﴾ موضح لقوله: ﴿هذا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ ﴿فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ تقريع لهم على كيدهم لدين الله، وتسجيل عليهم بالعجز.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ في موضع الحال من ضمير "المتقين" أي: هم مستقرون في ظلال مقولا لهم: كلوا واشربوا. و ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا﴾ حال من المكذبين أي: الويل ثابت لهم في حال يقال لهم: كلوا وتمتعوا، وعلل ذلك بأنهم مجرمون دلالة على أن كل مجرم يستحق هذا العقاب، ثم البقاء في الهلاك أبدا، ويجوز أن يكون ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا﴾ خطابا للمكذبين في الدنيا.

﴿اِرْكَعُوا﴾ تواضعوا لله واطرحوا الاستكبار، وقيل: ما كان على العرب أضر من الركوع والسجود. وقيل: نزلت في ثقيف، لما أمروا بالصلاة، ورأوا فيها الركوع والسجود قالوا:

نحب ألا ننحني، فإنها سبة علينا فقال ﷺ: "لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود" (٢).

﴿بَعْدَهُ﴾ بعد القرآن.

***