تفسير القرآن العظيم - السخاوي
الرحمة أم ملائكة العذاب. ﴿وَالْتَفَّتِ﴾ ساقه بساقه، والتوت عليها عند قلق الموت. وعن قتادة: ماتت رجلاه فلا تحملانه، وقد كان عليهما جوالا (١). وقيل: لشدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة على أن الساق مثل في الشدة. وقيل: هما ساقاه إذا لفا في أكفانه ﴿الْمَساقُ﴾ أي: يساق إلى الله وإلى حكمه. ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى﴾ يريد الإنسان الذي قال فيه:
﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ مهملا بغير راع يراعيه.
﴿يَتَمَطّى﴾ يتبختر. وأصله يتمطط، فقلبت لاجتماع المثلين أي: يتمدد؛ لأن المتبختر يمد خطاه. وقيل: هو من المطا وهو الظهر. وفي الحديث:" إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمهم فارس والروم فقد جعل بأسهم بينهم " (٢).يعني: كذّب رسول الله ﷺ وتولى عنه متبخترا يفتخر بذلك. ﴿أَوْلى لَكَ﴾ بمعنى: ويل لك، دعاء عليه بأن يليه ما يكره. ﴿فَخَلَقَ﴾ فقدر ﴿فَسَوّى﴾ فعدل. ﴿مِنْهُ﴾ من الإنسان.
﴿الزَّوْجَيْنِ﴾ الصنفين. ﴿أَلَيْسَ ذلِكَ﴾ الذي أنشأ هذا الإنشاء ﴿بِقادِرٍ﴾ على الإعادة.
***